أبي نعيم الأصبهاني

361

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

القرميسينى وسئل ما خير ما أعطى العبد ؟ قال : فراغ القلب عمالا يعنيه ليتفرغ إلى ما يعنيه . * سمعت أبا عبد اللّه محمد بن أحمد بن دينار الدينوري بمكة يقول سمعت مظفر القرميسينى يقول : أفضل أعمال العبد حفظ أوقاتهم ، وهو أن لا يقصروا في أمره ولا يتجاوزوا عن حده . وقال : العارف من جعل قلبه لمولاه وجسده لخلقه وأفضل ما يلقى به العبد ربه نصيحة من قلبه ، وتوبة من ذنوبه . * [ سمعت محمد بن الحسين يقول قال مظفر القرميسينى : من أفقره إليه أغناه ليعرفه بالفقر عبوديته وبالغنى ربوبيته . وقال : من قتله الحب أحياه القرب ] « 1 » . * سمعت محمد بن الحسين يقول قال مظفر : الجوع إذا ساعدته القناعة مزرعة الفكرة وينبوع الحكمة ، وحياة الفطنة ومصباح القلب . وقال : يحاسب اللّه المؤمنين يوم القيامة بالمنة والفضل ، ويحاسب الكفار بالحجة والعدل . * سمعت محمد بن الحسين يقول قال مظفر : ليس لك من عمرك إلا نفس واحدة فإن لم تفنها فيما لك فلا تفنها فيما عليك . 647 - إبراهيم بن شيبان ومنهم القرميسينى إبراهيم بن شيبان ، أيد باليقين والايقان ، وحفظ من التصنع والتزين بالعرفان . كان من المتمسكين بالقرآن والبيان . * سمعت أبا عبد اللّه بن دينار الدينوري بمكة يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول : المتعطل من لزم الرخص معتنقا للملاذ والملاهي ، وأخلى قلبه من الخوف والحذر ، لأن الخوف يدفع عن الشهوات ، ويقطع عن السلو والغفلات . * سمعت أبا بكر بن أحمد الطرسوسي بمكة يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول : من أراد أن يكون معدودا في الأحرار مذكورا عند الأبرار ، فليخلص عبادة ربه ، فان المتحقق في العبودية مسلم من الأغيار . وكان يقول : الفناء والبقاء مداره على إخلاص الوحدانية والتحقق بالعبودية ، وكل علم يعدو هذا ويخالفه فمرجعه إلى الأغاليط والأباطيل . ومن تكلم في الاخلاص ولم يقتض من نفسه

--> ( 1 ) زيادة من مغ .